أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الملحق الأول

حكم القاضي سليمان محمد بن

بن مداد في فلج أبي ذؤابة بنزوى بين أهل العقر وسعال.

المصدر: الخراسيني فواكه العلوم، ج?، ص???-???.

عن

ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين، أن حد منتهى فلج أبي ذؤابة على ما وجدناه، هو قبالة شجرة الغاف المسماة غافة المجلس التي على شفير الوادي عند الطريق التي تصعد من الوادي إلى بني فلوج. وبين هذه الغافة وبين مسجد الفتح، أراد أرباب هذا الفلج أن يخدموه قراحا في الوادي صاعدا إلى الجبة المسماة أبو دينار. وطلب مشايخ أهل سعال بنزوى منعهم عن الخدمة قراحا على منتهى بطن فلجهم هذا من حد منتهاه إلى هذه الجبة، وادعوا أن الجبة بفلجهم، وأنها تجري على فلجهم هذا. فحضرنا، ومن قدر الله من المسلمين،، ومنعناهم الخدمة قراحا في الوادي، لأن الأثر جاء بمنع الإحداث في الأودية التي هي بين القرى، وجعلها كالطريق لا يحدث فيها حدث وهي بحالها، متروكة وهي سبل الله لمائه إذا نزلت من سمائه. وقد أخذنا بهذا القول وعملنا به وحكمنا به على الضعيف والقوي، والدني والشريف، والحبيب والبغيض، نظرًا منا لمصالح الإسلام، وإطفاء الفتن إلا أن يصح لهم من قبل. ثم إن أهل فلج أبي ذؤابة ادعوا أن هذه الجبة يخر ماؤها، ويطرح في هذا الفلج، وأن لهم ساقية لجري مائه في هذه الجبة في الوادي، فدعونا على ذلك بالبينة، وشهد بذلك من شهد من المسلمين أن ماء هذه الجبة يخر ويطرح في هذا الفلج وأن لهم ساقية في الوادي لجري ماء هذه الجبة، ليست بعميقة كثيراً مثل عمق الفلج الأزلي، مع تواتر الأخبار بذلك؛ فحينئذ وقفنا عن منعهم من

ماء

هذه الجبة، وجره على فلجهم، هذا وليس لهم تعميق هذه الساقية من حد منتهى فلجهم هذا، على ما وصفناه أولًا صاعدا إلى هذه الجبة، ولكن بقدر ما تخر هذه الجبة، وليس لهم أن يخدموها قراحا جبلا ولا غيره وليس لهم أن يظفروها بالحجارة ولا غماؤها، وإنما هي ساقية

(143)