أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ظاهرة، مثل ما كان من قبل إلا أن يصح ذلك، وشهد بذلك شهود، والله يعلم المفسد

المصلح، والله نسأله التوفيق لمرضاته.

من

تاريخه عشية الإثنين لتسع ليال خلون من شهر رجب من شهور سنة ست سنين وثمانين

سنة وألف سنة، وكتبه الأقل سليمان بن محمد مداد أحمد

بن

الأحكام في زمن الإمام المؤيد المنصور المسدد سلطان

رحم الله

حاله

حال

مي

بن

بن سيف

بن مداد بيده. وكانت هذه

بن

مالك بن بلعرب اليعربي،

وفي حكم آخر: ليعلم من يقف على كتابي هذا، من المسلمين، بأنه قد وقع النظر منا أن ليس لأرباب فلج أبي ذؤابة أن يخدموا لفلجهم هذه زيادة له قرحا ولا غير قرح من الجبة المسماة جبة بني دينار صاعدا إلى ما صار لهم من منافع الماء من الغيل الجاري في الوادي بلا قرح ولا خدمة على جريه السالف وصل الغيل إلى فلجهم هذا أو لم يصل، وأن ليس لأهل سعال، ولا لأهل فلوج الشمامير، ولا غيرهم سد ماء الغيل الجاري في الوادي، ويجعل على وجريه المعتاد، إلا أن تقلب جريه السيول والجوائح فيكون كذلك ليس لأحد تحويله وتبديله عن جريه. والأودية. سبل الله لمائه إذا أنزله من سمائه، ليس لأحد تحويلها، ولا سدها، ولا تبديلها عن أمكنتها السابقة السالفة المعتادة لها. ومن ادعى شيئًا منها ملكًا من غير أن يكون في ذلك أثر عمارة من نخل، أو شجر، أو نهر جار، أو آثار، أو غير ذلك مما يدل على أسباب الملك فعليه البينة العادلة، وقوله غير مقبول. وكذلك من ادعى شيئا لمائه ليس لأحد فيها ملك إلى أن يصح لأحد فيها ملك، بوجه يوجب ذلك له. وإن طعن فينا طاعن أو ظن فينا ظان أنا حكمنا بالغيل لفلج أبي ذؤابة، أو حكمت بجبة الشمامير المعروفة، أو شيء من آبارهم المعروفة، فالله محاسبه وسائله في يوم لا ملجأ الله إلا إليه، بل حكمت من بينهم بالمنع عن سد الغيل الجاري في الوادي بل يترك على حاله. هكذا جاء عن المسلمين في آثارهم، ليس لنا في الحق هوى ولا ميلولة لأحد من قريب ولا بعيد، ولا صديق ولا رفيق، ولا حبيب ولا بغيض، بل إنا على الحق وعنده حيث كان ولو وجدنا الحق عند أمة سوداء

(144)