أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

(101)

الملحق السادس

سيرة سليمان بن القاسم المغربي النفوسي إلى المشايخ من أهل المشرق

المصدر: الخراسيني فواكه العلوم، ج?، ص???-???.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه وخليله، أما

بعد:

فأهدي سلامًا قد تحلى بحلل المجد في أعلى المراتب ويرفل في برد الفخر من أسنا

6

المواهب، تخامره المودة الصافية والمبرة الوافية يهتدي به الضليل ويشتفي به العليل، لجمع ممن يرد عليهم من الإخوان رسول الخلد، ممن يلونهم من الأخدان من ظاعن وقاطن، ممن تمسك بالحبل المتين وسنة، الأمين سالكًا للمحجة الواضحة النيرة عادلًا عن السبل الموبقة المضلة، دائبًا بما دار به القرآن والسنة والإجماع، مما يشتمل على أنواع الإفراد والتنزيه، قطعا نابدا لفنون الإلحاد والتمويه، صدعًا ممن أغنى شماع أنوارهم وسطوع مناقبهم عن تعداد أفعالهم، وذكر أخبارهم، خاليًا وحاليًا من أهل النحلة الإباضية والدعوة الراسبية، كائنا ما كانوا ومحلًا ما حلوا، ويعين من مست الحاجة إلى تعيينه ودعت الحاجة إلى تخصيصه من الأهلة المقمرة، والأجنة المثمرة، أهل الروضة العمانية، الذين هم ذو الهمة السماكية، سلاما سرمديا متصلا أبديا، يروح ويغتدي عليهم ما لاح ابن ذكاء نور على القلل، وما انهمر شآبيب السواري على التلل، عم الله بعاجل العذاب وآجله قائلهم وكائدهم، وأرغم أنف شازرهم وحاسدهم. يمر سلامنا بأسافلها مرتقيا لأعاليها مر العهاد الوسمية والبواكر العينية من الجو وضنك وبهلا ونزوى والرستاق وسمائل وإزكي وغيرها من البلاد والقرى، أظلهم الله بغمائم العافية، وأسبل عليهم من منحائه السلامة، وعليك بالشيخين البارعين والفطنين الناميين الشيخ محمد بن عمر النزوي، والشيخ مسعود بن هاشم البهلوي، ومن لاذ وأنزر بهما، إذ هما قطب الرحا وغاية القصوى، للصلادة والصلابة في دين الله، وإقامة حدوده، آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، على عدل