أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥بخليفة مرتضى، أظهر العدل وفك المظالم ولم يخش في الله لومة لائم، فأظهر الله كلمته ورفع درجته وأطاعت الجبابرة له صغرا واستصغرت له الملوك طوعا وقسرا، ف سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [سورة الزخرف: ??]، بعد أن كنا مخذولين، فأصبحنا غالبين عالين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله النبي الأمي الكريم، وآله الطيبين
الطاهرين.
فكونوا عباد الله بأولئك مقتدين، وبسبيلهم مهتدين، ﴿وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [سورة آل عمران: 185]، فنحن إن شاء الله بالله غالبون، ونيتنا أن نملأ الأرض عدلا، والله مع نيات العبيد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وما كتبت لكم شيئا من بعض أصول ديننا إلا لتطمئن قلوبكم بنا، أنا على نحلة، الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ} [سورة النحل: ???]، فما وجدتموه موافقا لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين الصالحين من الأئمة فهو الحق من الله، فخذوه واعملوا به، وما كان مخالفا فهو مني ومن الشيطان فاتركوه، وردوا مكان الباطل، حقا، ومكان الكذب صدقا وقسطا وعدلا، وردوا جواب خط ما كتبنا به إليكم، وانسبوا إلينا شيئا من أصول مذهبكم، لتطيب بذلك نفوسنا ونفوسكم، ونعلم أنا وإياكم على الحق المبين. وأنا أستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، من جميع الخطأ والزلل وكل قول بلا عمل مما دق منه وجل، من الخطأ والعمد من يوم احتملت إلى ساعة افتراغي، وأنا أستغفر الله العظيم من كل ما كان سيئه عند الله مكروها، ولا يؤخذ بما كتبته في كتابي هذا إلا حتى يعرض على المسلمين، إلا من أبصر عدله، والسلام عليكم معاشر المسلمين ورحمة الله وبركاته. وتسلموا لنا على من حضركم وقدرتم عليه من مشايخ أهل الدعوة محمودين غير معدودين من خادمكم الأقل ومحبكم الأكبر سعيد بن أحمد محمد بن عبدالله النزوي بأمر إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن بن
مالك رحم الله.
(164)