أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ويمكن استخلاص الآتي. من هذا الجدول:

أن الولاة لم يكونوا ثابتين، بل ينقلون من حين لآخر، وقد يحصل أن يعود إلى ولاية قد تولى فيها من قبل. وهذا فيه اطلاع على أحوال وطباع مختلفة، فتصقل خبراتهم

وتتطور.

قد يعين ابن وال سابق في الولاية التي تولاها والده من قبل، وهذا ربما يكون بسبب أن الولد كان مع أبيه حينما كان واليا، وقد كان الوالد ذا قبول عند الرعية، والرعية قد اعتادت على الولد وتوقره لمكانة، أبيه، فيحصل بتعيينه نفع. هذا من جانب الرعية، وأما من جانب الوالي الابن- فإنه تتحصل لديه من خلال معايشته لفترة تولي أبيه لتلك الولاية خبرة بالولاية وحاجياتها، وما يناسب رعيتها وما لا يناسبهم، فيكون قد خبرهم عن قرب.

وجود وظيفة الوالي الأكبر، أو والي الوالي، أقرب إلى وظيفة المحافظ في الواقع

المعاصر.

المطلب الثاني: صلاحيات الولاة وحقوقهم

لا بد لأي والٍ من صلاحيات يُعطاها في محيط ولايته، يتمكن بها من تسيير أمور ولايته، وعليه في ذات الوقت واجبات لا بد من أن يقوم بها على أكمل وجه. فللوالي أن يُعيّن نائبًا عنه في الولاية حال غيابه عنها، وذلك دون الرجوع إلى الإمام، ومن ذلك تعيين الوالي بن سيف الرستاقي ناصر بن ثاني الرحيلي نائبًا عنه في صحار (?)، مع العلم أن الإمام بنفسه كان يأمر الولاة أن يجعلوا من يخلفهم في الولاية حال غيابهم، ففي رسالة وجهها الإمام ناصر إلى واليه الشيخ صالح بن سعيد المعمري ما نصه: "فإذا أردت المسير إلى بلدة صور من

حافظ

(?) انظر: الرحيلي رسالة في خبر افتتاح دولة الإمام ناصر لصحار، مرجع سابق، ص??.

(49)