أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٦٨وما فيه من محاذير شرعية. كل هذا من أجل الرقي بالنساء والحفاظ على كرامتهن وتوجيههن
إلى ما يقرب من الله وإبعادهن عما يسخط الله.
وأما رفع أمر القتلة إلى الإمام، ففيه حفظ النظام العام للمجتمع، والحفاظ على الترابط الاجتماعي فيه ودرء أسباب القطيعة بين أفراده فلذلك تم رفعهم إلى الإمام، فهو المخول في
قضايا القتل والفصل فيها، إذ هي ليست من صلاحيات الوالي.
المطلب الخامس: العسكر
لم يرد ذكر العسكر في المراجع إلا نادرًا، وإنما توجد مقتطفات يمكن أن يستلهم منها رؤوس أقلام ليس إلا، ومنها أن والي الولاية كان يختار عسكرًا (?)، وهم مجموعة من الرجال وظيفتهم معاونة الوالي ومساعدته في المهام الأمنية في ولايته فليس لهم علاقة بالجيش وجنده، إذ الجيش نظام مستقل سيأتي التفصيل فيه في المطلب، اللاحق هذا ويكون من ضمن هؤلاء العسكر من وظيفته حراسة الوالي (2)، وقد كان الولاة يجعلون على العسكر أميرًا يرجع إليه العسكر ويأتمرون بأمره، ويكون الأمير هو الممثل للعسكر عند الوالي، وقد ذكر ذلك في سيرة ابن ثاني عند ذكر تولية الإمام ناصر عليَّ بن أحمد النزوي على صحار، فقال ما نصه: " وسلَّم له الأمر محمد بن سيف بعد ما قرأ كتاب الإمام، فملكها وملك بيت مالها، وأمر في عسكرها" (?). أي: اختار أميرا على عسكر الولاية.
(?) انظر: الرحيلي رسالة في خبر افتتاح دولة الإمام ناصر لصحار، مرجع سابق، ص??. (?) انظر: وايزجربر، جي، مسقط في عام 1688م تقارير ورسومات انجلبرت كامبفر)، ط ا. (مسقط: وزارة التراث
القومي والثقافة، 1984م)، ص18.
(?) الرحيلي، رسالة في خبر افتتاح دولة الإمام ناصر لصحار، مرجع سابق، ص??.
(57)