أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٧٢المبحث الثاني: النظام العسكري
المطلب الأول: تنظيم الجيش وتعيين القيادات
لا بد لكل دولة ذات سيادة من جيش يحميها، ويدافع عن حماها، سواء كان هذا الجيش نظاميا يتبع الدولة مباشرة، أو أنه عبارة عن تضافر أفراد القبائل في جيش واحد، وقد كان الجيش في بداية دولة اليعاربة يتكون من تضافر أفراد القبائل، ولكن بعدما قويت الدولة واشتد عودها، أسس الإمام سلطان بن سيف الأول جيشًا نظاميًا يتبع الدولة مباشرة (1). وأما سياسة اليعاربة في اختيار أفراد الجيش، فتتلخص في أنها قد وضعت شروطًا وضوابط لقبول الأفراد في الجيش، منها: عدم إدخال أهل الكفر إلا أن عند القدرة على الأخذ على أيديهم، والتحكم فيهم، وكذلك لا يدخل أهل الفساد والفسق ولو قُدِر على السيطرة عليهم- إذا وجد أهل الصلاح (2). وهذا الأمر إن دل على شيء فإنما يدل على تورع الدولة من دخول غير الملتزمين بأوامر الله تعالى، وهو جانب متكرر وله نظائر في الأنظمة الأخرى. هذا وأما عن عدد أفراد جيش الدولة فلم أعثر على إشارة تنص بدلالة صريحة على العدد
الفعلي للجيش، إلا أنه وردت 3 إشارات في هذا السياق:
الأولى: تذكر أن عدد قوات الإمام تتكون من 14 ألف إلى 15 ألف، وذلك في حدود عام
1043هـ / 1634م (3).
(?) انظر: العجمي، عبد الله بن سليمان أوضاع عمان الداخلية وعلاقاتها الخارجية في عهد اليعاربة خلال الفترة من (1059 هـ / 1649 م-1123هـ / ????م)، (رسالة ماجستير، جامعة السلطان قابوس، 2006م)، ص58-
bo
(?) انظر: الخراسيني، فواكه العلوم، مرجع. سابق، ج?، ص 324.
(?) انظر: بوكارو، أنطونيو، وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عمان، تحقيق: سلطان القاسمي، ط? (الشارقة: منشورات القاسمي، ????م)، ص??.
بن
محمد
(61)