أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٧١وأما المرأة فيجوز حبسها على التهم، كأن يكون قد اتهمت بفعل من أفعال المناكر، أو غيرها (1)، أما عن الصبيان فيمكن أن يحبسوا ولكن ليس كحبس البالغين، بل يكون في مجلس الحاكم؛ ردعا لهم (2).
وأما عن مواضع الحبس، فإنها تختلف باختلاف الجنايات، ويرجع ذلك لتقدير الحاكم (?)، ويرى الشقصي أن يكون في الحبس مكان للصلاة ومكان للخلاء، خاصة إذا كان فيه أكثر سجين (4). ولا يكون الحبس في مطمرة أو غيرها مما يصعب العيش فيه، وإذا ثبت بأن واليا متهمًا في مطمرة وتضرر المحبوس من ذلك فيلزم الوالي الضمان على فعله (5). ولا مانع أن يعمل السجين في حرفة من الحرف في سجنه، ولا يفرق في ذلك بين المحتاج
حبس
وغير المحتاج (6).
وعلى الحاكم أن يتعاهد أهل الحبس، ويرسل من ينظر حالهم، وما يحتاجون إليه (7)، وأما نفقة المحبوس فتكون على بيت المال السجين ومن يلزمه عوله، وقيل: ينفق من ماله إن كان له مال، وأما العبيد فنفقتهم على مواليهم). وينبغي عدم تعذيب المحبوس بالجوع والعطش إلا إذا كان مناصبًا العداء للمسلمين محاربًا لهم، فهو حقيق بذلك ولو مات بسببه (9).
(v)
(?) انظر: الخراسيني، فواكه العلوم، مرجع سابق، ج?، ص66.
(?) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص???.
(?) انظر: الشقصي، منهج الطالبين،
مرجع سابق، ج?، ص???.
(4) انظر: المصدر نفسه، ج ?، ص ???.
(5) انظر: الخراسيني فواكه العلوم مرجع سابق، ج?، ص 351.
(6) انظر: المحيلوي، فواكه البستان مرجع سابق، ج?، ص 185. ابن عبيدان، جواهر الآثار، مرجع
ص 169.
(?) انظر: الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج ?، ص 121.
(?) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص???.
(?) انظر: المصدر نفسه.
(60)
سابق، ج?،