أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ناصر بن خميس الحمراشدي (?)، قائد جيش الإمام سلطان بن سيف الأول لمحاربة

البرتغاليين في مسقط (2).

المطلب الثاني: بناء الأسطول البحري

من أساسيات الدول الصاعدة المطلة على البحار المحاطة بأعداء شرسين يتحينون الفرصة المناسبة للانقضاض على الدولة واحتلالها أن يكون لديها جيش - وهذا بين- وأسطول بحري، ذلك أن المعارك بين الأطراف التي تفصلها البحار تكون في البحار؛ لأن الدول تفضل المقاتلة في منطقة بعيدة نوعا ما عن جغرافيتها؛ كي لا يسهل سقوطها، فمن هنا كانت الحاجة ماسة إلى وجود أسطول حربي قوي قادر على التصدي للأعداء. ومن الإشارات المبكرة لاستخدام دولة اليعاربة البحر في العمليات الحربية ما ذكره أحد المسؤولين البرتغاليين في مسقط وذلك في تقرير كتبه في 6 شوال 1058هـ / 24 أكتوبر 1648م يذكر فيه أن قوات الإمام حاولت

الدخول إلى مسقط ليلًا عن طريق البحر باستخدام ?? طرادة كانت تنقل أكثر من.

من 500

محارب (?)، وهذه الرواية -إن صحت- تستلزم الوقوف على هذا التطور الكبير، فمن حروب

أما

داخلية بريَّة، ينتقل المسار إلى حرب برية بحرية، وهذا يعطي بعدًا تكتيكيًا عسكريًا يحسب للدولة، فإن المحاربة على أكثر من جهة يستنزف قدرات الخصم ويشتت تركيزه وجهوده، هذا العدد الكبير نسبيا، فلربما حصلت الدولة عليه عن طريق المواطنين الذين يملكون مثل هذه الطرادات، أو أن المدن الساحلية التي فتحها الإمام وضمها إلى دولته كان بها مجموعة من

أمثال

(?) هو الشيخ ناصر بن خميس بن علي، الحمراشدي، قاض، وفقيه له جوابات متفرقة في المصنفات الفقهية، كان قائدًا لجيش الإمام سلطان بن سيف الأول لمحاربة البرتغاليين في مسقط. توفي في عام (1127هـ /1715م). (انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج?، ص501-503).

(?) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص50?.

(3) Alsalimi and jansen، Portugal in the sea of oman، v 9. P 358.

(63)