أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الثاني (1). وقد جُدِّدَت العديد من القلاع والحصون في عصر اليعاربة، فمنها قلعة الرستاق،

ونخل، وصحار، وقريات وقلهات وغيرها من القلاع والحصون (2).

وأما جانب التسليح فإن ما هو موجود اليوم في القلاع التي بناها اليعاربة، ليدعو إلى العجب، فمن ذلك أن قلعة نزوى بها 24 مدفعًا قطر مداها حوالي 360 درجة، وكل مدفع له وجهته الخاصة اتجاه مدينة نزوى، وهذه المدافع كانت في عداد العتاد الحربي في عصر اليعاربة (?)، وكذلك مدافع حصن الحزم الخمسة التي غنمها العمانيون من البرتغاليين، والتي يبلغ طول أحدها حوالي 3 أمتار (4).

هذا وقد سبقت الإشارة إلى عدد مدافع بعض سفن الأسطول البحري للدولة.

كفاءة

وأما التدريب العسكري لأفراد الجيش، فهو أمر بالغ الأهمية؛ ذلك أنه يرفع من الجيش القتالية، ويوفر الجهد المبذول والمال المنفق، فتدريب ألف رجل مثلا ورفع مستواهم القتالي، يغني عن أضعاف هذا العدد مع عدم التدريب وتدني مستواهم القتالي، ناهيك عن المال المبذول لهم، فمكافأة ألف لا تساوي شيئًا أمام أضعافه، هذا ومما يدل على وجود تدريب

لأفراد الجيش ما ذكره أحد الرحالة الغربيين في مذكراته عام 1099هـ / 1688م أن جندي من العمانيين يقومون بتدريبات مساء كل يوم؛ تحسبًا لهجوم البرتغاليين (5).

المطلب الرابع: حقوق الجند

الجند

???

هم ركن هذا النظام وقوامه فبهم تتحقق الغاية المرجوة منه؛ ذلك أن المقومات الأخرى للنظام لا فائدة مرجوة منها إذا لم يوجد الجند الأكفاء القادرون على استغلال هذه

(?) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص 2439.

(?) انظر العلوي قلعة نزوى مرجع سابق، ص??

(?) انظر: السيفي، السلوى الأماكن والآثار، مرجع سابق، ج?، ص286.

(4) انظر: مجموعة مؤلفين، الموسوعة العمانية، مرجع سابق، ج?، ص1086. (5) انظر: وايز جربر، مسقط في عام 1688م، مرجع سابق، ص??.

(79)