أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٨١

المقومات فيما يعود بالمصلحة على الدولة، فبدون الجند لا تتحصل فائدة من الأسطول ولا من

القيادات ولا من القواعد ولا من التسليح ولا غيرها من مقومات النظام، فالجند إذن ركن رئيس وركيزة أساسية في النظام العسكري.

وهؤلاء الجند لا بد لهم من حقوق تكفلها الدولة وفي الجانب الآخر عليهم واجبات يجب أن يلتزموا بها، شأنهم في ذلك شأن أي مسؤول حمّل أمانة، فأما الحقوق التي عليهم: فوضحها الإمام سلطان بن سيف الأول في رسالة له حيث يقول:

" … وأمرناه بتقوى الله، واتباع سنة نبيه الأواه، وسلطانه على جهاد عبدة الأصنام، وقتال أعداء دين الإسلام الذين نقضوا عهودنا، ونكثوا عقودنا، وقتلوا رجالنا، واختطفوا أموالنا، وحكم ذو العظمة والجلال أن دماءهم وأموالهم حلال، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يفنى منهم الأولون والآخرون ....... فلما بلغنا أن ميناسًا في ذمة المسلمين، وأن متاع هذا المركب لأحد الموحدين خلينا سبيله" (?). فقد نبهت الرسالة على عدة حقوق، منها:

?- وجوب تقوى الله في كل حال.

2 - اتباع سنة النبي

- {

10

- جهاد أعداء الإسلام الذين نقضوا العهود ونكثوا العقود وقتلوا الرجال وسلبوا الأموال.

دماء أعداء الإسلام وأموالهم حلال، حتى يعطوا الجزية أو يفنوا.

عدم أخذ أموال الموحدين بغير حق.

وأما الحقوق التي لهم فسأقتصر على الجانب المادي؛ إذ هو ما عثرت عليه فقط، فمن هذه

الحقوق ما يلي:

(?) البطاشي، إيقاظ الوسنان، مرجع سابق، ص 40-41.

(??)