نفقة الزوجة العاملة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني العميري، أيمن بن سيف بن راشد

نفقة الزوجة العاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المطلب الأول: حق المرأة للعمل في الشريعة الإسلامية

أكد الإسلام على حق المرأة في العمل، حيث أمر الله سبحانه وتعالى الإنسان بالعمل، والإنسان هو الرجل والمرأة، حيث قال تعالى " ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة: (105، كما قال تعالى ﴿فَأَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَلِيلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (آل عمران: 195)، وضمن الإسلام للمرأة حياة السعادة والتقدم إن هي التزمت خط الإيمان، وسلكت طريق العمل الصالح كالرجل تماما، وفي ذلك يقول الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَلِحَا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ما كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل: (??)، وأي عمل تقوم به المرأة الله تعالى فلا ينكر لها جزاؤه وثوابه، فعمل المرأة محترم كعمل الرجل عند الله لأنهما من مصدر واحد وعلى مستوى واحد، فهي شريكة الرجل في الجنة كما هي شريكته في دار الدنيا، وفي ذلك يقول الحق عز وجل " وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَبِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ (النساء: 124).

(124)

ويشهد التاريخ على أن المرأة المسلمة قدمت خدمات جلية للمجتمع الإسلامي وساهم الحال في

عملها في تقدم المجتمع ورقيه، فقد عملت المرأة المسلمة في قطاع التجارة كما هو

عمل أم المؤمنين السيدة خديجة، كما عملت المرأة في القطاع الطبي كم رفيدة الأسلمية، كما عملت المرأة في قطاع الزراعة وتربية المواشي كما

هو

هو

الحال مع

الحال

أسماء

مع

انظر: محمد علي قطب زوجات الأنبياء وأمهات المؤمنين (القاهرة: الدار الثقافية للنشر، 2004م)،

ص ???.

24