نفقة الزوجة العاملة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني العميري، أيمن بن سيف بن راشد

نفقة الزوجة العاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بنت أبي بكر، كما عملت المرأة في مجال إدارة الأعمال وتقديم الاستشارات الخاصة

بن عبد شمس التي كان الخليفة عمر

بالأسواق التجارية كما هو الحال الشفاء بنت عبدالله مع الخطاب كثيرا ما يستشيرها في شؤون السوق"، وغير ذلك الكثير. بن

يظهر مما تقدم أن الإسلام أباح للمرأة العمل، لا بل إنه أمرها به وقدم نموذجا رائعا لحقوق الإنسان في تشريعاته، منسجما مع الفطرة الإنسانية ومحددا الحقوق بأوامره ونواهيه الشرعية ومبينا الكيفية التي يتم بها تأكيد تلك الحقوق وضمانات ممارستها، والأداة التي يناط بها إقامتها، وهذا كله بخلاف ما تقرر في الفكر الغربي الرأسمالي، الذي يقوم على تنظير مجرد لحقوق الإنسان يرتبط في مصدره بالحرية غير المضبوطة وبحق الفرد في أن يعمل ما يريد وكيفما يريد دون أي اعتبار لطبيعة تكوينه أو لكرامته".

الفرع الأول: عمل المرأة بين الإباحة والمنع.

عندما نتحدث عن حكم عمل المرأة في الإسلام ورجعنا إلى من كتبوا في هذا المجال نجد المؤلفين قد سارو في أربع اتجاهات:

الأول: المنع من العمل مطلقا وهذا الموقف متشدد وقال به كثير من أتباع طالبان في الأفغان وطبقوه عمليا، وكما ذهب بعض المتشددين من طلاب العلم في المملكة العربية السعودية إلى ذلك، وقد سمعت من بعضهم واتخذوا لهم حججا وذرائع منها:

أ- عدم وجوب نفقة المرأة على نفسها أو غيرها، وهذا يرد عليهم فيه فإن المرأة قد تضطر للعمل فتنفق على نفسها وغيرها.

انظر: مبيض، محمد سعيد، موسوعة حياة الصحابيات ط?، دار الثقافة، 1990) ص 24. انظر: الماوردي، علي بن محمد، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، د. ط، (بغداد، المكتبة العلمية، ط 1997)، ص 61.

انظر: محمد متولي الإسلام حداثة وحضارة د. ط (القاهرة، دار الفكر، 1982)، ص 76075. انظر: الشويكي، محمود يوسف، عمل المرأة بين تكريم الإسلام ودعوة التحرير والبهتان، د. ط (غزة، الجامعة الإسلامية، ط 2006م) ص 9.

25