نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٤٣المطلب الأول: حكم تصرف الزوجة في مالها في الشريعة الإسلامية
ضمن الإسلام للنساء حقوقهن في تملك المال، والضياع، والدور ونحوها بأي سبب من أسباب التملك المشروع، أباح لها أن تمارس التجارة وسائر تصرفات الكسب المباح، ولها أن تهب الهبات من أموالها وأن تتصدق وأن توصي منه لمن تشاء، من غير ورثتها في حدود الثلث، وأن تخاصم غيرها إلى القضاء ولها أن تفعل ذلك بنفسها أو بمن توكله عنها
باختيارها.
الفرع الأول: الأدلة على استقلال الذمة المالية للزوجة:
أولا. من القرآن الكريم:
- قال تعالى: {وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هنيئًا مريا النساء: 4. الخطاب للأزواج، وقيل للأولياء؛ لأنهم كانوا يأخذون
مهور مولياتهم.
قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ النساء:.6 نقل عن الشافعي" قوله:" وإنما أمر الله بدفع أموال اليتامى بأمرين لا يدفع إلا بهما وهما البلوغ والرشد والرشد الصلاح في الدين بكون الشهادة جائزة مع اصلاح المال، والمرأة إذا أونس منها الرشد دفع إليها مالها،
انظر: نوال بن عبد العزيز بن عبد الله العيد، حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية، ط 1، (بحث مقدم لجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة) ص 711. انظر الشافعي، محمد بن إدريس أحكام القرآن، ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية، 1400هـ) ج 1، 138.
34