نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٤٩المطلب الأول: نفقة الزوجة العاملة في الشريعة الإسلامية
اتفق الفقهاء على وجوب نفقة الزوجة على زوجها، ولكن اختلفوا في نفقة الزوجة العاملة في وظيفة أو حرفة من الحرف لأنها إما أن تخرج للعمل بدون إذن زوجها أو تخرج للعمل بإذن زوجها أو أن يكون قد أذن لها الزوج بالعمل ثم منعها من ذلك، وإليك تفصيل المسألة:
الفرع الأول: إذا خرجت الزوجة للعمل بدون إذن زوجها:
فقد جعل الفقهاء في هذه المسألة ضوابط يمكن التعويل عليها وتطبيقها، حيث نص الفقهاء على أنه يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بدون إذنه في حالات، منها: إذا منعها ما هو عليه واجب من الكسوة أو النفقة أو الجماع أو نحو ذلك أو ما هو لازم لها في دينها لا تقدر عليه في بيتها، أو لا يحضر الزوج ما تحتاج إليه، ومع ذلك فقد اتفق الفقهاء على أن المرأة إذا خرجت للعمل بدون إذن زوجها فلا نفقة لها، لأن العمل ليس من المبررات الضرورية
لخروجها.
أما
جمهور
الفقهاء المعاصرين" فقالوا أيضا إن نفقتها تسقط، لما يلي من أدلة:
1. أن هذه الزوجة خارجة عن طاعته بغير حق، فتسقط نفقتها. 2. أن الاحتباس في هذه الحالة ناقص، فله طلبه كاملا فان امتنعت فهي ناشز".
بن موسى المصنف، تحقيق، سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، د ط، (سلطنة
انظر: الكندي، أحمد! عبد الله بن عمان، وزارة التراث القومي والثقافة د ت ج ??، ص???. انظر: الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، ط ?، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1413هـ. ????م) ج?، ص ???.
" انظر: الأبياني، محمد زيد شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، د ط، (بغداد، منشورات مكتبة
???
النهضة، د ت) ج?، ص انظر: الأبياني، محمد زيد شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ج?، ص???. انظر: إسماعيل آمين الأحوال الشخصية (فقه النكاح)، ط ?، عمان، دار المسيرة، 1430هـ. 2010م)
ص???.
40