نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٠أما الإمام أبو زهرة فقد أتى بجديد في هذه المسألة، فقرر بأن خروجها إذا كان لتأدية فرض كفاية فإنها لا تحتاج فيه لأذن الزوج؛ لأن امتناعها معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وبالتالي فإن نفقتها لا تسقط، أما إذا كان خروجها لغير الفروض الكفائية فإنها تحتاج إلى إذن منه، فإذا خرجت بدون إذنه وبدون مبرر شرعي فلا نفقة لها.
الفرع الثاني: إذا خرجت الزوجة للعمل بإذن زوجها:
اختلف الفقهاء في مدى وجوب نفقة الزوجة العاملة بإذن زوجها على مذهبين:
المذهب الأول:
تسقط نفقتها بخروجها للعمل مطلقا.
وقال بهذا المذهب بعض الحنفية والشافعية".
المذهب الثاني:
لا تسقط نفقة الزوجة العاملة بإذن زوجها.
وقال بهذا المذهب الإباضية وبعض الحنفية، والفقهاء المعاصرون".
انظر: محمد أبو زهرة، عقد الزواج وآثاره، ط ?، دار الفكر المرئي، 1995م) ص 55. انظر: الحصكفي، محمد بن علي بن محمد، الدرر المختار شرح تنوير الأبصار، تحقيق، عبد المنعم خليل إبراهيم، ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية 1423هـ. 2002م) ص258.
انظر: النووي، أبي زكريا يحيى بن شرف، روضة الطالبين، ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية د. ت) ج6، ص 474.
انظر: الخليلي، أحمد. بن حمد، المرأة تسال والمفتي يجيب إعداد وترتيب بدرية بنت حمد الشقصية، ط 1 (مسقط، مكتبة الجيل الواعد 1428هـ. ????م) ج ?، ص ???.
انظر: ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، البحر الرائق، ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418هـ. ????م) ج 4، ص 305.
انظر: الأبياني، محمد زيد شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ج?، ص???.
41