نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٨أنه لا يمكن الاحتجاج بكتاب، عمر، لأن مذهبه إسقاط طلبها من المعسر، فهو لم يخاطب بذلك، إلا الأغنياء القادرين على النفقة وليس فيه ذكر حكم المعسر، بل قد صح عن عمر إسقاط طلب المرأة للنفقة، إذا أعسر بها الزوج.
ثالثا: الإجماع.
قول عمر بن الخطاب، وأبي هريرة وكتاب عمر الأجناد وانتشار ذلك في الصحابة له مخالف إجماع لا يسوغ خلافة".
رابعا: المعقول.
أن النكاح يفسخ بالجب"، والعنة، فالعجز عن النفقة أولى، لأن البدن لا يقوم بدون النفقة، بخلاف الوطء، فإن البدن يقوم بدونه.
نوقش هذا الاستدلال:
بأنه لا يمكن قياس النفقة على الجب والعنة، لأنهما يفوت بهما المقصود من النكاح، وهو التولد والمال تابع فلا يلحق بما هو أصل، لأن النفقة لا تفوت، بل تتأخر وتبقى دينا في ذمته، فيمكن تداركها في الآخرة، فلا تكون معارضة لإبطال حقه في الملك، وفي الجب والعنة لا يمكن ذلك، فتعارض الحقان، فترجع حقها، لأنه أصدق من حقه، إذ لا حاجة له إليها فيما يرجع إلى المقصود بالنكاح".
القول الراجح:
انظر: البارعي، عثمان بن علي بن محجن، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج?، ص 55. انظر: الماوردي، علي بن محمد بن حبيب الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 11، ص 455. انظر: المجبوب: هو ما كان جميع ذكره مقطوعا أو لم يبق منه إلا ما لا يمكن الجماع به، أو هو المقطوع ذكره وأنثياه. ابن قدامة المغني، مرجع سابق، ج?، ص 579
انظر: الماوردي، علي بن محمد بن حبيب الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 11، ص 455.
انظر البارعي عثمان بن علي بن محجن تبيين الحقائق شرح کنز الدقائق مرجع سابق، ج?، ص 55.
49