نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٧خير
2 - ما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الصدقة، ما ترك غني، واليد العليا من اليد السفلى وابدأ بمن تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول
العبد: اطعمني واستعملني، ويقول: الابن: اطعمني، إلى من تدعني) '.
وجه
الدلالة الحديث: من
أن قوله: "ابدأ بمن تعول، أي بمن تجب عليك نفقته.
وقول المرأة لزوجها (إما أن تطعمني وإما أن تطلقني)، يدل على أن الزوج إذا أعسر بالنفقة
واختارت المرأة فراقه فرق بينهما".
نوقش هذا الاستدلال:
أنه لا يصح الاحتجاج بهذا الحديث فقد قالوا لأبي هريرة: "سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا هذا من كيس أبي هريرة، أي من استنباطه موقوفا عليه، لئلا يتوهم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه ليس إلا حكاية امرأة تقول أطعمني أو فارقني، وليس فيه دليل على أن الفراق واجب عليه".
3- ما ثبت أن عمر بن
الخطاب كتب إلى الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم
بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة من حبسوا.
نوقش الاستدلال بهذا الأثر:
انظر: البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 5355، ط1، ج?، ص 81.
انظر: الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام شرح بلوغ المراد من جمع أدلة الأحكام، مرجع سابق، ج?،
ص 224.
انظر: العسقلاني أبي الفصل شهاب الدين ابن حجر، تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، مرجع سابق، ج 4، ص 28.
انظر: البيهقي، أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي السنن الكبرى، مرجع سابق، ج ?، ص 469.
??