نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده وتلاه القاضي المقرر وبعد المداولة حيث إن

الطعن استوفى الشكل المقرر له قانوناً وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجنحة إهانة كرامة المجني عليه وقباحة تهديده بإيقاع ضرر غير محق قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبق القانون، ذلك بأنه لم يبين في مدوناته مضمون الرسائل والصور التي اعتبرها مهينة لكرامته كما لم يبين الأدلة عليها قضاءه بالإدانة في جريمة التهديد، وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه التي وحيث إنه لما كانت المادة ((220)) من قانون الإجراءات الجزائية قد استوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يبين وجه استدلالها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا، كما وإنه يتعين على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة إهانة الكرامة أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ الإهانة أو الصور التي تعد إهانة وكذلك في جريمة التهديد بإيقاع ضرر محق أن تبين كذلك الأقوال أو الصور التي قالها أو بثها المتهم والتي كان من شأنها التأثير في نفس المجنى عليه المهدد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان أركان الجريمتين المسندتين إلى الطاعن على قوله "فالثابت وفق ما قدم أمام محكمة الموضوع مجموعة رسائل صادرة من هاتف المتهم لهاتف المجني عليه تحتوي على رسائل مخلة بالآداب والأخلاق العامة يستشف منها أن قصد المتهم انصب على تهديد المجني عليه لحاجة في نفس المتهم وقد ثبت أيضا من خلال تلك الرسائل المرسلة من هاتف المتهم

??