نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفرض والواجب هو فرض كفاية على مجموع المسلمين، لأن المقصود منه وجود
هذا المرفق من مجموع الأمة، فإذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن
وإن تركوه وقعوا جميعا في الإثم
الفرع الثاني: حكم القضاء بالنسبة للإمام:
الباقين،
اتفق الفقهاء على أن القضاء فرض عين على الإمام، لأنه المسؤول الأول عن إقامة
الدين ورعاية مصالح الناس؛ لأن الخلافة هي حفظ وسياسة الدنيا، ولذلك يعين الخليفة أو نائبه القضاة في المدن والأمصار للحكم بين الناس؛ لأن القضاء جزء
من الولاية العامة، والإمام يجب عليه وجوبا عينيا - أن يقوم بجميع شؤون
الولاية، إما بنفسه وإما بالإنابة عنه، ومنه فلا يجوز إخلاء قطر من
الأقطار من
قضاة ومحاكم، كما لا يجوز أن يتوانى الحاكم في تنفيذ الحكم القضائي، وأن يتولى
شؤون التنفيذ.
الفرع الثالث: حكم القضاء بالنسبة للأفراد:
الناس في القضاء على ثلاثة أضرب منهم من يجب عليه، وهو الذي يكون من
أهل الاجتهاد والأمانة، وليس هناك من يصلح للقضاء غيره، فيجب على الإمام
ا الشربيني، شمس الدين محمد بن احمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج دار الكتب العلمية، تحقيق علي محمد معوض، بيروت، الطبعة الأولى، (1994) م، ج 4، ص (498).
(2) الماوردي، ابي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الامام الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت، ط (1999) م، ج (16)، ص (9).
انظر البكر، محمد بن عبد الرحمن السلطة القضائية وشخصية القاضي في النظام الاسلامي، الزهراء للإعلام العربي،
القاهرة، (????م)، ط 1، ص ?? - ??.
(14)