نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

توليته، وإذا ولاه لزمه القبول، فإن امتنع أجبر، وأما من لا يجوز له القضاء، فهو

أن لا يكون من أهل الاجتهاد أو كان من أهل الاجتهاد، إلا أنه فاسق، فهذا لا

يجوز له القضاء وأما الذي لا يجب عليه القضاء ويجوز له، فإنه يكون عند وجود

غيره، فإذا قام به أحدهم سقط الفرض عن الباقين'.

الفرع الرابع: الحكمة من تشريع القضاء:

شرع الله القضاء لحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وصيانة الأنفس والأموال والأعراض، والله خلق الناس وجعل بعضهم محتاجاً لبعض في القيام بالأعمال كالبيع والشراء، وسائر الحرف، والنكاح والطلاق، والإجارة والنفقات ونحوها من ضروريات الحياة، ووضع الشرع لذلك قواعداً وشروطاً تحكم التعامل بين الناس فيسود العدل

والأمن.

" ولكن قد تحدث بعض المخالفات لتلك الشروط والقواعد إما عمداً، أو جهلاً، فتحدث المشاكل، ويحصل النزاع والشقاق والعداوة والبغضاء، وقد تصل الحال إلى نهب الأموال، وإزهاق الأرواح، وتخريب الديار، فشرع الله العليم بمصالح عباده

انظر النووي، يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب للشيرازي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، د. ط، (د. ن، د. ت)،

ج (22)، ص (315) - (316).

??