نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقيل: "هو الذات المنصوب من قبل السلطان ليفصل ويحسم الدعاوى الحادثة بين الناس توفيقاً
لقواعدها المشروعة" (?).
سمي
وقيل: "القاضي اسم لكل من حكم بين اثنين، سواء خليفة، أو سلطاناً، أو نائباً، أو والياً، أو كان منصوباً ليقضى بالشرع، أو نائباً له" (?)
وكل هذه التعريفات تصب في معنى واحد وبعضها مكمل لبعض، ويستفاد منها أنها تربط بين مفهوم القاضي، وممارسة العمل القضائي ذاته، ويمكن جمع هذه التعريفات بتعريف جامع مانع في رأي الباحث، وعلى ذلك، فإن القاضي هو من تستند إليه ولاية القضاء بتوفر أهلية القضاء فيه شرعاً، وبأمر من الإمام ليحكم بين الناس توفيقاً وحلاً للنزاع.
المطلب الثاني: شروط القاضي:
ذكر علماء المسلمين أنه لابد من توفر شروط في الشخص حتى ينصب في منصب القضاء، وقد اتفق أئمة المذاهب على أن القاضي يشترط فيه أن يكون عاقلاً بالغاً حراً مسلماً سميعاً بصيراً ناطقا، واختلفوا في اشتراط العدالة، والذكورة، والاجتهاد (?).
وسيتم دراسة هذه الشروط بمشيئة الله تعالى في فرعين على النحو التالي:
الفرع الأول: الشروط المتفق عليها
(?) خواجه علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي حسيـ ط ?، (بيروت: دار الجيل،
1411 هـ - ????م)، ج 4، ص (683).
(?) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، تحقيق: علي بن محمد العمران، ط (4)، (الرياض: دار عطاءات العلم، (1440) هـ – ????م)، ص??.
(?) انظر، الزحيلي، أ. د وهبة بن مصطفى الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، الطبعة (4)، ج?، ص (5936) / انظر النووي، المجموع شرح المذهب، مرجع سابق، ج ??، ص??? / انظر، الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق،،، ج 4، ص (375)
??