نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القول الثاني: لا يشترط كون القاضي مجتهداً، والاجتهاد شرط أولوية واستحباب، وهذا ما

يراه جمهور الإباضية)، وجمهور الحنفية)، وبعض المالكية).

وقال محمد أطفيش من الإباضية أن القضاء ينعقد لمن لم يبلغ الاجتهاد مع وجود بالغه إن

كان ذا علم ونباهة).

وقال ابن الهمام () من الحنفية: الصحيح أن أهلية الاجتهاد للقاضي ليست شرطا للولاية، بل

للأولوية).

وقال ابن رشد الجد) من المالكية وللقضاء خصال ليست مشترطة في صحة الولاية، ولا يوجب عدمها عزل القاضي عن الولاية إلا أنها مستحبة فيها، ويستحب بعدمها عزله عنها، ومن هذه الخصال المستحبة كثيرة أن يكون القاضي عالما، ويسوغ له الاجتهاد».

واستدل أصحاب هذا القول بعدة أمور منها:

(?) انظر أطفيش شرح كتاب النيل، مرجع سابق، ج??، ص??. (?) انظر الكاساني بدائع الصنائع مرجع سابق، ج?، ص?.

(?) انظر ابن رشد، أحمد بن محمد بن رشد المقدمات الممهدات، تحقيق: محمد حجي، ط (1)، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، (1408) هـ – ????م)، ج?، ص (259).

((4)) انظر أطفيش شرح كتاب النيل مرجع سابق، ج??، ص??.

((5)) محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد ابن مسعود، السيواسي ثم الإسكندري، المعروف بابن الهمام، الملقب بكمال الدين، فقيه حنفي، ولد سنة: ((790) هـ - (????م)، وتوفي سنة: ((861) هـ - (1457) م)، له كتاب: فتح القدير على الهداية، والمسايرة في العقائد المنجية في الآخرة. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6، ص (254) - (255). ((6)) انظر ابن الهمام محمد بن عبد الواحد، فتح القدير على الهداية، ط (1) مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ????هـ - (1970) م)، ج?، ص (256). (?) محمد أحمد بن بن رشد القرطبي، أبو الوليد، المعروف بابن رشد الجد، فقيه مالكي، ولد سنة: ((450) هـ - (1058) م)، وتوفي سنة: ((520) هـ - (1126) م)، له كتاب المقدمات الممهدات ومختصر شرح معاني الآثار للطحاوي. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج??، ص ??? - ???؛ والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 5، ص (316) - (317). (?) انظر ابن رشد المقدمات الممهدات مرجع سابق، ج?، ص (259).

??