نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٤٧أن المقلد بالتزامه الحكم بمذهب معين ينفي عن نفسه تهمة الحكم بالهوى فضلا عما
فيه من سرعة وصول القاضي إلى الحكم ومعرفة المتقاضيين بما يقضي به القاضي فيكون تقليده
جائزا لما فيه من هذه المصالح.
ورأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: هو القول الثاني؛ لما استدلوا به من أدلة؛ ولأن في هذا الزمن يصعب أن تجد قاضياً مجتهداً والمجتهدون قلة فأكثرهم ناقلون للفتوى، ولو وجد مجتهداً كان هو الأولى في تولي القضاء، ويكفي أن يكون القاضي عالماً بالأحكام الشرعية، وبذلك فإن عدم الاجتهاد لا يؤثر في سلطته التقديرية.
- العدالة والعدالة هي ملكة، أي هيئة راسخة في النفس تمنع من اقتراف كبيرة أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة). ويعتبر للعدالة شيئان: الصلاح في الدين، واجتناب المحارم، بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة، ولا كبيرة).
وصفة العدل الذي يجوز أن يتولى القضاء: أن يكون موافقاً في القول والعمل، والمذهب
والاعتقاد، ويكون مجتنباً للكبائر والصغائر، ولا يقع منه فعل شيء من هذه الوجوه، إلا أن يهفو
بصغيرة على غير عمد).
(?) انظر مجموعة مؤلفين، الفقه الميسر، مرجع سابق، ج?، ص (64).
((2)) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، (1403) هـ - (1983) م)، ص (384).
(?) انظر ابن قدامة المقنع مرجع سابق، ص (505).
((4)) انظر الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، تحقيق: مصطفى بن صالح، باجو، ط (1)، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية، (1437) هـ - (2016) م)، ج??، ص (89).
(34)