نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٤٨وقال الماوردي: "والعدالة أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة، عفيفاً عن المحارم، متوقياً
المآثم، بعيداً من الريب مأموناً في الرضا والغضب مستعملاً لمروءة مثله في دينه ودنياه".
واختلف الفقهاء في اشتراط العدالة إلى قولين:
(?)
القول الأول: ذهب الإباضية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة ((2)) إلى اشتراط العدالة في
القاضي،
، فلا يجوز أن يولى القضاء غير العدل.
فذكر صاحب المصنف (?) من الإباضية أنه: "لا يجوز لأحد من أئمة العدل أن يستعمل على رعيته في أمورهم، والقضاء بينهم غير أهل العدل".
وذكر القرافي من المالكية: أنه يشترط في صحة التولية أن يكون القاضي عدلاً؛ لأنه هو الوازع
على ذلك، ويقتضي عدمه الانفساخ).
وذكر الرملي من الشافعية من تصح توليته للقضاء العدل فلا يولى الفاسق؛ لعدم الوثوق
بقوله).
(1) الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص???.
(?) انظر العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج ??، ص (248) / انظر ابن رشد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج 4، ص (243) /
انظر الرملي، نهاية المحتاج، مرجع سابق، ج?، ص???/ انظر ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج (14)، ص (13)
(?) أحمد عبدالله بن بن موسى بن سليمان الكندي النزوي الفلوجي، أبو بكر، فقيه، إباضي، عاش في القرن السادس
الهجري، وتوفي سنة: ((557) هـ - (1162) م)، له كتاب المصنف والتخصيص، والتسهيل في الفرائض. انظر: السعدي،
معجم
الفقهاء، مرجع سابق، ج?، ص (37) - (43). ((4)) الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج??، ص??. ((5)) انظر القرافي الذخيرة، مرجع سابق، ج ??، ص (16).
(35)