نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

أولا: طريق الطعن العادية تعد المنفذ المعتاد للطعن على الحكم تطبيقا للمبدأ المقرر للتقاضي

على درجتين، فلم يحصر القانون أسبابها ولم يحدد حالاتها، فيجوز سلوكها لمجرد عدم رضا عليه بالحكم، وأيا كان سبب عدم رضاه سواء تعلق بمسائل واقعية أو قانونية ما دام الحكم من نوع يقبل الطعن عليه، ولكن لا يعني ذلك أن يطعن دون أي سبب، فإذا وردت صحيفته خالية من الأسباب فإنها ستكون باطلة، أما الطعن بالطريق غير العادي فهو استثناء

على مبدأ تحصن الأحكام ولذا فإنه لا يمكن ولوج هذا الطريق إلا عن طريق المنافذ التي رسمها القانون بعينها ولا يقبل أي طلب خرج عن تلك البنود.

ثانيا: تتمتع

المحكمة التي تنظر الطعن العادي بنفس السلطات التي تكون مقررة للمحكمة التي

أصدرت الحكم المطعون عليه، أما المحكمة التي تنظر في طعن غير العادي فتقتصر سلطتها على

النظر في العيب الذي بني عليه الطعن. يصح السير.

ثالثا: طريق الطعن العادي دائما يسبق الطريق غير العادي، فلا إلى الطريق الثاني إلا إذا كان الحكم نهائيا أي غير قابل للطعن عليه بالاستئناف، فإذا كان الحكم ابتدائيا أي قابلا للطعن عليه بالاستئناف وتوافرت بشأنه أيضا إحدى حالات الطعن بالنقض وأراد المحكوم عليه أن يطعن فيه فيجب عليه أولا أن يسلك طريق الطعن بالاستئناف، ولا يجوز له أن يلج طريق الطعن بالنقض مباشرة، فإذا فوت صاحب المصلحة ميعاد الاستئناف سقط حقه في الطعن؛ وتبرير ذلك لأن طريق الطعن العادي أشمل وأعم من طريق الطعن غير العادي من حيث

(1) أحمد مليجي، قانون الإجراءات المدنية والتجارية ج (3)،ص (53).

(67)