الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وحرصا على حسن استغلاله نظم حياته اليومية تنظيما دقيقا، فبلغ معدل ساعات العمل أكثر من 16ساعة(34) موزعة كالآتي:

من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس: درس للعامة في المسجد.

فترة قصيرة بعد طلوع الشمس: يلم بدار إحدى زوجاته لفطور خفيف.

بين الفطور والزوال: دروس منتظمة للتلاميذ في حلقات وإذا لم تكن يجلس للتلاوة إلى العصر.

فترة قصيرة بعد العصر: يلم بندوة العزابة يعرضون عليه أهم مشاكل للإدلاء برأيه فيها.

بين العصر والمغرب: يستقبل الناس في مكتبه للإجابة على أسئلتهم وإصدار الفتاوى.

بين المغرب والعشاء: يراجع ويستحضر ما يحتاج إليه للتأليف.

بين العشاء والهزيع الأخير من الليل: يتفرغ للتأليف(35).

ذلك هو النظام اليومي لنشاط القطب خلال أيام الأسبوع لما بلغ درجة الاجتهاد أما يوم الجمعة فقد يخصصه للاستراحة أحيانا فيذهب في الصباح إلى بستانه.

جـ - تلاميذه

تلمذ على يد القطب نخبة طيبة من المشائخ جاؤوا من كل قرى الوادي طلبا للعلم والمعرفة، فوجدوا إقبالا وحفاوة كما وجدوا علما وأدبا، وفي جو من الجد والانضباط والحرص على التحصيل تخرجوا فمنهم من واصل السير في طلب العلم ونال، ومنهم من تفرغ للعمل الاجتماعي وخدمة الصالح العام ومنهم من شمر للعمل في الميدان الاقتصادي في الزراعة والتجارة والكل تجمعهم النية الصادقة والعزم الخالص لخدمة الدين وقيادة النهضة الاصلاحية حيثما حلوا وارتحلوا.

وتجدر الإشارة إلى أن الآثار الحميدة للتربية والتكوين في معهد القطب قد ظهرت في كل من الجزائر وتونس وليبيا، عن طريق تلاميذ القطب وتلاميذهم.

34 ) المرجع السابق، ص308

35 ) ملخص عن أ. محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة، جـ1، ص309- 310.

١٠٨ / ٣٠٣