الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ٢٢١فإذا عزله انعزل ولكن لا يجوز ان يعزله لهوى نفسه أو عبثا"(29).
ويشترط ش. اطفيش في القاضي ان يكون: " عادلا، عالما، فطنا، عدلا، وتتضمن العدالة: الحرية والاسلام والبلوغ والعقل وعدم الفسق ولا ينبغي ان يكون أعمى ولا ضعيفا لا يقوم بأمور المسلمين"(30) أما الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم فيحدد شروط القاضي أو المفتي في خمس خصال لا بد منها فإذا نقصت واحدة كانت وصمة في الامام فلا ينبغي له ان يقضي والخصال الخمسة هي(31):
1- أن يكون عالما بما مضى من الكتاب والسنة فإنه لا يستقيم ان يكون صاحب رأي ليس له علم بالسنة والآثار والأحاديث.
2- كاف عن أربع يعني:
أ) ألا يرتشي.
ب )حليم عن الخصم يعني يتحلم عن الخصمين وان تصاخبا وتشاجرا بين يديه.
جـ) مستخفا باللائمة يعني الا تأخذه في الحق لومة لائم.
د) مشاورا لذوي الرأي والعقل والغلم(32).
والواقع ان شروط اختيار القضاة والولاة والجباة هي نفس شروط اختيار الامام " فلا ينبغي ان يستعمل على القضاة الا الوثوق به في مثل صفة الامام في صلاحه وورعه وفقه وفهمه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة والآثار ووجه الفقه الذي يؤخذ منه القياس والرأي"(33).
29 ) محمد اطفيش شرح النيل جـ13، ص13، وهنا يعترض أ. محمد ش. بالحاج على عزل القاضي بدون سبب ويرى ان الصواب في منع العزل الا بموجب شرعي لازم (مقابلة شخصية القرارة صيف 1984).
30 ) محمد اطفيش شرح النيل جـ13 ص18.
31) نلخصه من رسالة الامام عبد الوهاب الى أهل طرابلس ضمن كتاب شرائع الدين لابن سلام (مخ) نسخة ش. ناصر المرموري ص: 18 و19.
32 ) تشبه هذه الشروط ما اشترطه الخليفة عمر بن عبد العزيز في القاضي ابن عبد ربه العقد الفريد ط3، دار الكتاب العربي بيروت، جـ1 ص84.
33 ) رسالة الاسلام عبد الوهاب ضمن كتاب شرائع الدين لابن سلام (مخ) ص: 28.