الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢أما مهام القاضي وصلاحيته فتتلخص فيما يلي:
1- الفصل في النزاعات والحكم بين الناس بالكتاب والسنة واقامة حدود الله بتفويض من الامام ورد المظالم الى أهلها.
2- النظر في الدماء والجروح وما يتلف من أموال المسلمين.
3- النظر في أموال اليتامى والمجانين وتعيين الأوصياء لهم.
4- … النظر في الأحباس وتقسيم التركات وتنفيذ الوصايا.
5- … عقد نكاح النساء اللائى لا ولي لهن.
6- … النهي عن المنكر بالقول وبالفعل والنظر في مصالح العامة.
ويبدو ان الشعب في الدولة الاباضية كان له حق اختيار القاضي مثلما يحق له انتخاب الامام، فالمصادر التاريخية تشير الى ان الخاصة من الناس كانوا يقترحون على الامام تنصيب القاضي الذي يختارونه من بينهم. ولعل من أشهر القضاء في الدولة الرستمية محمد بن عبد الله(34) وقبله محكم الهواري الذي اختاره قومه للقضاء فألحوا عليه ليقبل المنصب فقالوا له: "انك ان خالفتنا أجبرناك وان أطعتنا شكرناك… "(35) ولما رضي نزولا عند رغبتهم ثم توليته رسميا من طرف الامام أفلح بن عبد الوهاب لمنصب القضاء.
والقاضي يباشر أعماله في مكان خاص يدعى دار القضاء(36) مجهز بكل ما يحتاج إليه ويعين له خادما وكاتبا كما يخصص له الامام مرتبا سنويا من بيت المال لقوته.
رابعا: الولاة
الولاة هم نواب الامام في النواحي التي يشرفون عليها وحيث أنهم كذلك
34 ) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ ولي القضاء في عهد الامام أفلح بن عبد الوهاب قال فيه ابن الصغير: "فلم يزل قاضيهم.. يحسن السيرة فيهم ويأمر بأمر أبي اليقضان وينهي الى نهيه لا تأخذه في الله لومة لائم "وله مواقف مشرفة في القضاء انظر ابن الصغير أخبار الأئمة الرستميين ص78.
35 ) م. س، ص50.
36 ) م. س، ص51