الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وخلوا من البعد المثالي مما جعل تطبيقها أمر ممكنا وتجسيدها عمليا أمر يسير.
وفي ختام هذه الدراسة المتواضعة لا يسعنا الا ان نجدد الدعوة للعناية أكثر بالفكر الاباضي ودراسته دراسة علمية موضوعية، ونحن على يقين ان أي دراسة منصفة لهذه الفرقة الاسلامية ستنتهي الى حقيقة ان الحركة الاباضية منذ نشأتها اجتهدت داخل الإطار الشرعي من أجل تطوير المجتمع الاسلامي ودفعه نحو الأفضل ولا أدل على ذلك من تعاليمها التي لا تحيد عن المنهج الاسلامي ولا تتعدى حدوده سواء في المجال العقائدي أو السياسي أو الاجتماعي ونحن لا ندعي للإباضية العصمة وبلغ الكمال، لكننا نتساءل لماذا غابت عن المؤرخين وكتاب المقالات ومن اعتمد عليهم من الدارسين المعاصرين هذه الحقيقة الواضحة؟
٢٣٩ / ٣٠٣