الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وعلى هذا يكون التوحيد هو كل ما قارنه الأفراد وترك المساواة والشرك ما قارنه التساوي ووصف الخالق بصفة المخلوق والنفاق ما قارنه الخلف والكذب وكتمان الشيء مع إظهار خلافه.

مفهوم الإيمان والإسلام والدين

حقيقة الإيمان عند الاباضية هو التصديق بما يجب التصديق به شرعا من نحو وجود الله وكمالاته وبعث رسله ورسالة محمد وحقيقة ما جاء به من عند الله، واللفظ بالشهادة شطر الايمان لا شرط في كماله حيث لا يكتمل الإيمان إلا بالعمل الصالح بالطاعة والعبادة والاسلام لغة الخضوع والانقياد وفي الشرع أعمال الجوارح والقلب بجمع المأمورات(65) وهو مركب من قول وعمل فلا يوصف العبد بالإسلام إلا إذا أقر بالتوحيد وعمل الفرائض.

والدين ما أمر الله به عباده أن يطيعوه به من كل قول وعمل وهي العبادات المعتبرة(66) والواقع ان كلا من الايمان والاسلام والدين أسماء تصدق من حيث الشرع على شيء واحد وان اختلفت المعاني وهو عبادة الله بتوحيده قولا وتنفيذ مأموراته بالعمل الصادق، لقوله تعالى:

(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (67)

وقال: (إن الدين عند الله الإسلام(68)

وللدين قواعد وأركان ومسالك ومجاري وحدود وإفراز وإحراز، لابد من معرفتها للتميز بين الإسلام والكفر والتفريق بين المؤمن والمنافق والمشرك، وفيما يلي بيان ذلك في الجداول الآتية:

65 ) بدر الدين أبو العباس أحمد الشماخي، شرح مقدمة التوحيد لعمر بن جميع، صححها وعلق عليها أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، القاهرة 1353هـ، ص25

66 ) المصدر السابق، نفس الصفحة.

67 )البينة، الآية5.

68 ) آل عمران، الآية 19

٦٦ / ٣٠٣