آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الفرع الأول: تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأسرى.

جاء في كتاب رحمة العالمين: "كان تعامل النبي – صلى الله عليه وسلم – مع الأسرى يتم

بطريقتين:

الاعتاق بعد دفع الدية.

الاعتاق والعفو عن الدية.

وقد وقع الأسرى في يد المسلمين أول مرة في غزوة بدر وكانوا أهل مكة ألد أعداء المسلمين،

وقد

-

عرض النبي صلى الله عليه وسلم - أمرهم أولا على الصحابة فقال بعض الصحابة ومعهم أبوبكر الصديق بأخذ فدية عن الأسرى وإطلاق سراحهم، وأيدوا رأيهم هذا بأمرين:

1 - يمكن الاستفادة بالفدية في إصلاح عتادهم وعدتهم. 2 - يمكن لهؤلاء الأسرى أن يدخلوا الإسلام بعد إطلاق سراحهم فعسى الله أن يهديهم إلى

الإسلام. وكان رأي. عمر الفاروق ومن معه من الصحابة هو قتلهم، وقالوا في تأييد رأيهم أن:

1 - هؤلاء أئمة الكفر وقادة الشرك لذا يجب الإطاحة برقابهم.

2 - لقد نصرنا الله عليهم وهذا فعلى المسلمين أن يقتصوا منهم.

فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - برأي أبي بكر، أي أخذ الفدية من الأسرى، على أن

يقوم

من لا يستطيع دفع الفدية بتعليم أولاد الأنصار القراءة والكتابة.

ويظن بعض الناس حتى الآن أن رأي عمر الفاروق كان الأصوب "14.

فانقسم رأي الصحابة – رضي الله

—

عنهم

- إلى قسمين:

14

منهم من قال بالقتل

ومنهم من قال بأخذ الفدية وإطلاق سراحهم.

المنصور فوري، محمد سليمان، رحمة العالمين، تحقيق. سمير عبد الحميد ط? (الرياض دار الإسلام للنشر والتوزيع،

د. ت) ص???

- 14 -