آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ويرى الباحث أن الرأى الثاني أفضل فيه منفعة المسلمين ولتقوية الدولة الإسلامية، كما يمكن للكفار أن يسلموا وبذلك كبر الدولة الإسلامية أو يقوموا بدفع الجزية، فكذلك تقوى الدولة، فالأموال شيء مهم في قيام البنية الأساسية للدول، كما أن الاستعداد للجهاد لابد فيه من المال الكثير، صناعة اللالات من جهة، ومصاريفها، كذلك الخيول سابقاً والدبابات والمركبات حالياً والأسلحة والكثير الكثير من المصاريف فالمال سلاح البقاء والصمود فالغالب.

الفرع الثاني: في من يقبل أسره ويستفاد منه، ومن يقتل.

جاء في كتاب شرح مختصر الكرخي وهو من كتب الحنفية: "إذا ثبت أن من ليس من أهل القتال لا يقتل فينبغي أن يؤسروا أو يحملوا إلى دار الإسلام إذا قدر المسلمون على ذلك؛ لأن

النساء

والصبيان في حملهم منفعة للمسلمين وهي الاسترقاق، وفي تركهم معونة للكفار؛ لأن الصبيان يكبرون، والنساء يلدن، ولا يجوز لنا أن تترك لهم ما يستعينون به على قتالنا إذا قدرنا على أخذه "15

هذا استنتج من القول أن من يقبل أسره هم النساء والأطفال، سدا للمصائب مستقبلاً ولإضعاف قوتهم مستقبلاً أو إلغائها، كما أنهم يعينوا المسلمين عن طريق الاسترقاق، كما يؤدي إلى منفعة مادية للمسلمين.

كما جاء في كتاب بيان الشرع للكندي وهو من كتب الإباضية: "وسألته عن أهل الحرب إذا قاتلهم المسلمون وظفروا بهم ما يصنع الإمام بمن ظفر به من الرجال ومن قد راهق ومن لم يبلغ الحلم والصبيان والنساء؟ قال أما النساء فهم غنيمة يقسمون بين المسلمين وأما الرجال قد رافق الحلم ممن قاتل، وأعان على القتل فذلك إلى الوالي إن شاء استحياهم وإن شاء

ومن

قتلهم

16"

15

أحمد

القدوري، بن محمد، شرح مختصر الكرخي، تحقيق عبد الله، نذير ط 1. الكويت: أسفار لنشر نفيس والرسائل العلمية، 1443هـ / ????) ج? ص ??? ???

16

الكندي، محمد إبراهيم، بيان الشرع سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1414هـ / 1993م) ج 7069،

ص

???

- 15 -