آثار الجهاد في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٣١المطلب الأول: ما يؤول إليه الجهاد في أموال المسلمين.
إن الحاجة إلى إعلاء كلمة الله عز وجل، ورفع راية الإسلام الدين الحق، وإحكام الأمة بعدل الشريعة الإسلامية، كل هذا من دوافع الحماس للجهاد، كما نعلم جميعاً أن الأموال وسيلة فعالة لإثارة الحماس في النفوس، فقد جبلت النفس الطبيعية البشرية على حب المال، قال تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالخَيْل الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالحَرْثِ: ذُلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَاء وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران 14]. بالتالي علينا معرفة ما تؤدي إليه الحرب في أموال المسلمين - إذا هزم المسلمون الأعداء-وطريقة استخدامها وتقسيمها.
من
3611
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان ما يبالي الرجل من أين أصاب المال حلال أو حرام" ومن هذا المنطلق، علينا أن نتعلم ونعلم الناس، عن طريقة اكتساب الأموال كالغنائم مثلاً، واستعداداً عندما يعود إلى أمتنا عزها وجهادها- كتعريفها وحكمها، وأنواعها، بالإضافة إلى قسمتها ولمن تعطى، كل ذلك وأكثر سأذكره بإذن الله تعالى في هذا
المطلب.
الغنيمة وحكمها.
قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 1].
فكانت المغانم للرسول فقط، يصنع فيها ما يشاء بما يرى فيه مصلحة للمسلمين، ثم نسخت الآية وأصبح الحكم بالتوزيع والتقسيم.
36
النسائي، أحمد: بن شعيب بن علي، سنن النسائي، رقم الحديث: 4454، ط 1، تحقيق محمد أنس مصطفى ا كتاب البيوع، باب: اجتناب الشبهات في الكسب. (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1348هـ - ص 243
????)، ج?،
- 21 -