آثار الجهاد في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الثاني: أثر الجهاد في الأموال.
قد يدور في أذهان البعض أن الجهاد عبارة عن تسلط وجبروت واستبداد على الخلق، كما أنه يُؤثر تأثيراً مأساوياً على الأموال المنقولة وغير المنقولة، وعلى الخلق وغيرهم، وعلى كل بقعة تدور على تلك الأرض التي يتقاتل الناس فيها، هذا بالفعل موجود وحاصل ولكن؛ في حروب الغرب وليس الجهاد، لأن الجهاد أسمى من ذلك كله، فلا يمكن للمسلمين أن يقاتلوا قوماً قبل تخييرهم من ناحية دخولهم في الإسلام أو أخذ الجزية، أو الحرب، كما أن الإسلام وصى بعدم إهلاك الأموال بغير سبب مقنع، إلا أن يكون لمصالح معينة في الحرب، بشرط ألا تفضي إلى سفك الدماء بغير داع لذلك.
إن للجهاد أثر بالغ ومهم وواضح في الأموال، فإما الانتصار والفوز بالأموال والسبايا؛ بالتالي تطور الأمة الإسلامية ورفعتها وتوسع رقعتها، وإما الهزيمة وخسارة الأموال وكثرة الشهداء، ولكن أنه مهما كان عدد القتلى فقتلاهم في النار وقتلانا في الجنة منعمين بفضل ونعمة
لا ننسى
من الله إن شاء، وسنتطرق في هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب وهي:
المطلب الأول: ما يؤول إليه الجهاد في أموال المسلمين.
. المطلب الثاني: ما يؤول إليه الجهاد في أموال العدو.
المطلب الثالث: ما يؤول إليه الجهاد في المعاملات التجارية.
- 20 -