آثار الجهاد في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٣٤وفي كتب الحنفية جاء عن: "محمد بن أبي يوسف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
أن الخمس كان يقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم: لله وللرسول سهم، ولذي القربى، سهم، وللمساكين، سهم ولليتامى سهم، ولابن السبيل سهم. قال ثم قسمه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين على ثلاثة أسهم: لليتامى والمساكين وابن السبيل. "44 وفي موضع آخر سأل عن رأي علي بن أبي طالب في الخمس؟ قال أن رأيه مثل رأي أهل بيته ولكن كره أن يخالف أبو بكر وعمر، وأن للفارس سهمين وللراجل سهم فاتفق الإباضية مع الحنفية هنا على أن يعطى للفارس سهمين وللراجل سهم، واستدلوا على ذلك بحديث عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قسم في النفل للفارس سهمين وللراجل سهم".
سهم
45
كما جاء في كتاب الفروع لشمس الدين الحنبلي: يبدأ في مستحق السلب ثم تخمس الغنيمة لله ولرسوله مصرفه كالفيء، وسهم لبني هاشم وبني المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، ثم يقسم النفل وهو زيادة على السهم لمصلحة، وفي قسمة الأسهم سهم للراجل، وثلاثة أسهم للفارس، ويسهم لكافر كمسلم. وفي استخدام أسلحتهم فله ذلك، وبعدها يقوم برده، وفي ركوب الدابة هناك قولين: الأول: لا يركبه إلا لضرورة أو خوف على نفسه. الثاني: لا بأس أن يركب الدابة من الفيء ولا يعجله، وفي الطعام أو العلف لا غيرهم فله ولدوابه أكله … 46.
وقيل: يسهم للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم، إلا أن يكون فرسه برذونا أي ضخم الجثة غليظ الاعضاء أو هجيناً، فيكون له سهم
47
44 الشيباني، محمد بن الحسن الأصل، تحقيق محمد بوينوكالن ط?، بيروت: دار ابن حزم، 1433هـ – 2012م)
ج ?، ص 422 45 انظر: المرجع السابق، 422-427
46 انظر: شمس الدين، محمد بن مفلح، الفروع، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن، ط 1، (لبنان: مؤسسة الرسالة، 1424هـ - 2003م)، ج ??، ص??? إلى 289
47
انظر: المرداوي، علي بن سليمان الإنصاف، تحقيق: محمد حسن طا لبنان: دار الكتاب العربية، 1418هـ – 1997م)، ج 4، ص 161
- 24 -