آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٣٥

كما ذكر للشافعية أنهم قسموا الخمس الأول على خمسة وأربعة أخماس على الغانمين كما سبق. وفي تقسيم الأسهم: للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ولا يسهم إلا لفارس واحد ودليلهم على ذلك (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير إلا لفرس، وكان معه يوم حنين أفراس) 48.

فاختلف الحنابلة والشافعية هنا عن الإباضية والحنفية في قسمة أسهم الفارس، واتفقوا في أسهم الراجل، فعند الحنابلة والشافعيّة أن للفارس ثلاثة أسهم يراى الباحث أن ثلاثة أسهم للفارس قسمة عادلة لما يحتاجه الرجل من تجهيز وتدريب وإعداد لهذا الخيل، بالإضافة إلى أنه في حال موت الخيل في الحرب تكون خسارة كبيرة للرجل مع أنها تجارة رابحة مع الله، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ، وَذُلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111].

صلے

49

أما عند المالكية في هل يسهم للكافر إذا قاتل؟ هناك ثلاثة أقوال 49.

الأول: يسهم له.

الثاني: لا يسهم له بناء على منع الاستعانة. الثالث: إن استقل المسلمون بأنفسهم لم يسهم له، إذ لا ضرورة له ولا سهم

لهم.

كما ذكر عندهم أن يقسم للفارس سهم وللفرس سهمان، أي ثلاثة أسهم، ولا يقسم إلا لفرس واحد، ولا يقسم لبغل ولا حمار، ولا يسهم لعبد ولا لصبي ولا لامرأة 50.

48 انظر: الشربيني، النجم، مرجع سابق، ص539 وما قبلها

49

ابن

بزيزة عبد العزيز بن إبراهيم روضة المستبين في شرح كـ التلقين تحقيق. عبد اللطيف زکاغ، ط?. (د. م: دار

ابن حزم، 1431هـ - ????م)، ج ?، ص 619.

50 الأبهري، محمد بن عبد الله، شرح المختصر الكبير، تحقيق. أحمد عبد الله، ط 1. (دبي: جمعية دار البر، 1422هـ –

2020م)، ج3، 16.

- 25 -