آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وعرفها المالكية: بأنها "ما" يؤخذ من أهل الكفر جزاء على تأمينهم وحقن دمائهم مع إقرارهم على

كفرهم

54

فخصها الحنفية في تعريفهم على أهل الذمة فقط، بينما عند المالكية ذكرت على العموم في

أهل الكفر ولم تخصص.

كما عرفها الشافعية بأنها: "اسم للمال المأخوذ من أهل الذمة"55.

في من تؤخذ منه الجزية.

في البداية يجب علينا تحديد وتخصيص الجزية، فهل تؤخذ من المسلمين أم الكفار؟، وما هي التقسيمات المعتبرة فيما يتعلق بهما؟، نقول: تؤخذ من الكفار للمسلمين، ثم نقسم الكفار على

أقسام:

الأول: ليس لهم كتاب، فهؤلاء لا تؤخذ منهم الجزية، بل يقاتلون.

الثاني: لهم شبهة بالكتاب أي اختلف العلماء فيهم، تؤخذ منهم الجزية وتحقن دمائهم بها. الثالث: لهم كتاب وهم اليهود والنصارى بلا خلاف فهؤلاء تؤخذ منهم الجزية بلا خلاف. ومن المعروف والمعلوم أن الجزية لا تؤخذ إلا من كل ذكر كافر بالغ. حر قادر على دفع الجزية من أهل الكتاب المقر على دينه أما الباقي فالتخيير يكون بين الدخول في الإسلام أو الحرب والقتال، ولكن فصل أهل العلم في ذلك في ما يتعلق بالعرب والمجوس، هل هم يحذون بحذو

أهل الكتاب أم مصيرهم القتال أو الدخول في الإسلام فقط؟ هذا ما سأبينه الآن: هناك قول لأهل العلم بأن تؤخذ من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى، وذكروا التفصيل في المجوس والعرب، فقد جاء في كتاب الأم: "كانت المجوس يدينون غير دين أهل الأوثان ويخالفون أهل الكتاب من اليهود والنصارى في بعض دينهم وكان أهل الكتاب اليهود والنصارى يختلفون في بعض دينهم، وكان المجوس بطرف من الأرض لا يعرف السلف من أهل الحجاز من دينهم

54

55

القرطبي،

المقدمات

الجويني، عبد الملك

مرجع سابق، ص368

بن عبد الله، نهاية المطلب في دراية المذهب، تحقيق. عبد العظيم محمود ط?، (د. م: دار المنهاج،

1428هـ - ????م) ج??، ص?

- 27 -