آثار الجهاد في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٤٩في من يقاتل من فئة غير المقاتلة.
فالمرأة من غير فئة المقاتلين فالأصل فيها ألا تقتل ودليل ذلك رواه أبي داود حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفي، قال: حدثني أبي عن جده رياح بن ربيع، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً، فقال: "انظر علام اجتمع هؤلاء فقال على امرأة قتيل. فقال: "ما كانت هذه لتقتل"، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً، فقال: "قل لخالد: لا يقتلن امرأة ولا عسيفاً "92، فهذا دليل واضح على أن المرأة غير المقاتلة لا تقتل إلا إذا قاتلت وإذا قاتلت وقصدت تقتل. وعليه المالكية 93 والشافعية 94 والحنابلة 95 والإباضية 96
أنه
عن
والحنفية "إذا قاتلت في الحرب"، والدليل على ذلك حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: "ألم قتل النساء، من صاحب هذه المرأة المقتولة؟ " فقال: رجل من القوم: أنا يا رسول الله، أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توارى 98، فلم ينهه الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا إن دل، فيدل على جواز قتل من يقاتل من والصبيان، وإلا لقضوا علينا بحجة ألاّ نستطيع قتالهم، فالدين دين قوة وعزة، لا ضعف ومهانة.
النساء
92 أبي داود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في قتل النساء، رقم الحديث: 2669، ط 1، تحقيق. شعيب و محمد كامل (د. م) دار الرسالة العالمية، 1430هـ - 2009م)، ج 4، ص 304. 93 انظر: القيرواني رسالة ابن أبي زيد تحقيق إبراهيم أحمد إبراهيم، د. ط. (د. م: المكتبة الرقمية، 1442هـ – ????م)، ص???
94
95
انظر: المطيعي محمد نجيب تكملة المجموع شرح المهذب، د. ط. (جدة): مطبعة الإرشاد، د. ت)، ج??، ص??? ابن، قدامة، عبد الرحمن بن محمد، الشرح الكبير على المقنع، تحقيق. عبد الله و عبد الفتاح، ط 1. (القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان 1415هـ - 1995م)، ج??، ص??. انظر: السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة، ط 1. (مسقط: مكتبة الجيل الواعد 1436هـ – 2015م)، ج ??، ص 305 وما بعدها.
96
97
صدر الدين، علي بن علي التنبيه على مشكلات الهداية، تحقيق. أنور صالح، ط1. (السعودية: مكتبة الرشد ناشرون، 1424هـ - 2003م)، ج 4، ص ???
98
أبي داود، سليمان الأشعث، بن ث، المراسيل كتاب الطهارة، باب فضل الجهاد، رقم الحديث:???، ط?، تحقيق. شعيب الأرناؤوط. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1408هـ)، ص247.
- 39 -