آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61]، قال ابن كثير (1) في تفسير هذه الآية: أي نحضرهم في حالة المباهلة ثم نبتهل، أي نلتعن (2).
الخلاصة: يمكننا القول بأن المعاني اللغوية التي تدور حول كلمة (اللعان) تتلخص في الطرد والبعد
والعذاب.
ثانياً: تعريف اللعان اصطلاحا:
تعددت عبارات الفقهاء في تعريف اللعان، أمثلة ذلك: ومن
1. تعريف اللعان عند الإباضية (3)، والحنفية (4)، والحنابلة (5) هو: شهادات أربع، مؤكدات بالأيمان مقرونة
شهادة الزوج باللعن وشهادة المرأة بالغضب قائمة شهادته مقام حد القذف في حقه، وشهادتها مقام حد الزنا
في حقها.
(1)
ابن
المسانيد
ن كثير (ت: 774 هـ): عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصري ثم الدمشقي، محدث، فقيه، مؤرخ، مفسر، جمع العشرة، أخذ عن ابن شميسة، وأخذ عن الحافظ ابن حجر، من مصنفاته: البداية والنهاية، وطبقات الشافعي، المصدر: وزارة الأوقاف المصرية، تراجم موجزة للأعلام، ج 1، ص 479.
(2) أبو الفداء (ت: 774 هـ): إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، تفسير القرآن العظيم، المحقق: سامي بن محمد سلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420 هـ - 1999 م، ج 1، ص 332.
(3) أطفيش محمد بن يوسف تيسير التفسير للقرآن الكريم، تحقيق وإخراج الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي، ج 7، ص 74. ب: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة، المبسوط، (المتوفى: 483 هـ)، الناشر: دار المعرفة – بيروت، تاريخ النشر:
(4)
) السرخسي: 1414 هـ-1993 م، ج 7، ص 39.
(5) البهوتي: فقيه الحنابلة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس، متوفي سنة 1051 هـ، شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى
لشرح المنتهى، ط 1، ج 3، ص 197.
24