آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
2. وعرف المالكية اللعان بأنه: حلف زوج على زنا زوجته أو نفى حملها عنه اللازم له، وحلفها على تكذبيه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض (1).
فلا
يصح حلف غير زوج كأجنبي ولا كافر ولا صبي ولا مجنون ويكون الحلف بإشراف حاكم يشهد التلاعن ويحكم بالتفرق أو يحد من نكل سواء صح الزواج بين الزوجين أو فسد لثبوت النسب بالزواج الفاسد (2). 3 وعرفه الشافعية بقولهم: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار
به، أو إلى نفى ولد (3).
فالزوج عند الشافعية لا يجبر على اللعان بعد القذف بل له الامتناع وعليه حد القذف كالأجنبي، وكذا
المرأة لا تجبر على اللعان بعد لعانه (4).
من
خلال التعريفات السابقة يمكن القول بأنها تصب في معنى واحد، لكن تعريف الشافعية أوضح في
أن اللعان للمضطر إلى نفي الولد وإزالة العار.
والذي أميل إليه من هذه التعريفات هو تعريف الشافعية، لأنه بين أن اللعان حجة للمضطر يقولها
الرجل اضطرارا فهم بينوا أن اللعان لا يلجأ إليه إلا من اضطر إليه لعظم أمره.
(1) الآبي: صالح عبد السميع الأزدي، جواهر الإكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك، إمام دار التنزيل، م، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، ج 1، ص 538.
1992.14181
(2) الراشدي: مبارك بن عبد الله، شرح قانون الأحوال الشخصية العماني، الناشر: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ط 1، 1440 هـ،
2019 م، ص 237.
(3) الأنصاري: القاضي أبو يحيى زكريا الشافعي، أسنى المطالب شرح روض الطالب، تجريد العلامة الشيخ محمد الناشر: دار الكتاب الإسلامي الإعلامي القاهرة، ج 3، ص 370.
(4) الراشدي: مبارك بن عبد الله، شرح قانون الأحوال الشخصية العماني، ص 238.
بن أحمد الشوبري،
25