آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤أدلة الجمهور:
آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
استدل الجمهور على وجوب الحد بأدلة أذكر منها دليلا:
أولاً: قال الله تعالى في أول السورة والذين يَرْمُونَ المحصنات [النور: 4].
وجه
الاستدلال:
عطف عليه حكم الأزواج فقال: والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فكما أن مقتضى قذف الأجنبيات الإتيان بالشهود أو الجلد، فكذا موجب قذف الزوجات الإتيان باللعان أو الحد.
الفرع الثاني: وقال الحنفية: إذا نكل الزوج عن اللعان حبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه، وإذا نكلت المرأة حبست حتى تلاعن أو تقر بالزنا، فيقام عليه حينئذ الحد
أدلة أبي حنيفة:
واستدل أبو حنيفة بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} يُفهم منه أن الواجب في قذف الزوجات (اللعان) لا الحد، وهذه الآية إما ناسخة لآية القذف، وإمَّا مخصصة فلا يجب على كلا الحالين سوى (اللعان) فإذا امتنع الزوج حبس حتى يلاعن، وإذا امتنعت الزوجة حبست حتى تلاعن.
ثانياً: إن المرأة إذا امتنعت لم تفعل شيئاً سوى أنها تركت اللعان، وهذا الترك ليس ببينة على الزنا، فلا يجوز رجمها، لقوله عليه السلام: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو كفر بعد إيمان، أو قتل نفس بغير نفس» (1).
(1)
رواه النسائي، كتاب تحريم الدم باب الحكم في المرتد رقم الحديث (4057).
53