التوبة وأثرها في إسقاط الحدود
الجزء ١ · صفحة ٢٣بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُم بِكِتابِ اللهِ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَةٌ عَلَيْكَ" وجَلَدَ ابْنَهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، وَغَرَّبَهُ
عاماً، وأَمَرَ أُنَيْساً الأَسْلَمِي أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فإِن اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَها 50.
ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أنيسا بأن يسأل المرأة هل قامت بهذا الفعل أم لا، فإن قالت نعم فارجمها، وبالفعل اعترفت بذنبها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها، فلم يرجمها النبي بنفسه بل أناب الشخص الآخر وهو أنيس أن يقوم بها، فكان دليل على جواز الإنابة.
منها:
أما ما يتعلق بالشخص الذي يُقام عليه الحد فقد اشترط فيه العلماء مجموعة من الشروط
1 - العقل: إذ هو مناط التكليف، فلا يقام الحد على المجنون.
2 - البلوغ لأنه أمارة على اتكتمال العقل ووجود التكليف.
3 الاختيار فمن أكره لا يقام عليه الحد سواء أكان هذا الإكراه بالتهديد بالقتل أو
بالضرب القاسي.
4 - الإسلام فقد اشترط البعض ولم يشترط الآخرون.
5) العلم بالتحريم لإقامة الحجة قبل إقامة الحد بأن كان يتصور منه الجهل بتحريم الفعل كأن
يكون حديث عهد بالإسلام فلا يقام عليه الحد.
أما إذا نظرنا في شروط إقامة الحد من حيث عمومها وخصوصها فنجد أن هناك شروط
عامة لجميع الحدود منها:
1 - إقامة الحدود في ملأ من الناس؛ حتى يعتبر الآخرين.
50 الأزدي، الربيع ابن حبيب (ت: 170 هـ)، الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب الأحكام، مكتبة مسقط، مسقط. عمان، ط 2، 1429 هـ. 2008 م، ج 2، ص 270، ح 604. البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الحدود، باب: من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبا عنه، ج 3، ص 191، ح 2724. مسلم صحيح مسلم کتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى، ج 3، ص 1324، ح 1697.
18