أثر الإكراه على عقد النكاح: دراسة مقارنة بين الشريعة وقانون الأحوال الشخصية العماني الهادي، عمار بن عبد الله بن يوسف

أثر الإكراه على عقد النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المطلب الرابع: شروط عقد النكاح

دار الحديث في المطلب السابق عن مفهوم الشرط، وفي هذا المطلب سيكون الحديث في بيان الشروط الواجب توافرها في عقد النكاح، وهي على أنواع فمنها ما يتعلق بالصيغة، ومنها ما يتعلق بالولي، ومنها ما يتعلق بالزوجين، ومنها ما يتعلق بالشهود، وفيما يلي بيان لهذه الشروط كل

حسب

ما يتعلق به

الفرع الأول: الشروط المتعلقة بالصيغة:

والصيغة هي التي تتكون من الإيجاب والقبول، وقبل أن نشرع في ذكر الشروط المتعلقة بالصيغة حري بنا أن نبين معنى الإيجاب والقبول؛ حتى تتضح لنا الصورة أكثر.

فالإيجاب عند الجمهور هو: ما صدر ممن يكون منه التمليك وإن جاء متأخرا. (?)

وأما

عند الحنفية فإن الإيجاب هو: اللفظ الصادر أولا من أحد المتخاطبين مع صلاحية اللفظ

لذلك. (?)

والقبول عند الجمهور هو: ما صدر ممن يصير له الملك. (?)

وأما عند الحنفية فإن القبول هو: اللفظ الصادر ثانيا أحدهما

من

الصالح

لذلك مطلقا ((4))

ويجدر بنا هنا أن نبين مسألة تطرق إليها الفقهاء وهي مسألة اللفظ الذي ينعقد معه عقد النكاح، فقد اتفق الفقهاء على أن عقد النكاح ينعقد بلفظي النكاح والزواج من غير دليل ولا قرينة لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما نص القرآن الكريم، قال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ

(1) الزحيلي - الفقه الإسلامي وأدلته - ج (4) - ص (93).

(?) ابن نجيم - البحر الرائق شرح كنز الدقائق في فروع الحنفية - ج (3) - ص (144). (?) الزحيلي - الفقه الإسلامي وأدلته - ج (4) - ص (93).

(4) ابن نجيم – البحر الرائق شرح كنز الدقائق في فروع الحنفية – ج (3) – ص (144).