أثر الإكراه على عقد النكاح: دراسة مقارنة بين الشريعة وقانون الأحوال الشخصية العماني الهادي، عمار بن عبد الله بن يوسف

أثر الإكراه على عقد النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٦

القول المختار:

بعد عرض آراء الفقهاء في هذه المسألة، نجد أن رأي الإباضية والحنفية هو الأقرب للصواب، إذ لا يمكن أن تجبر المرأة على الارتباط بمن لا ترغب به ولو كانت بكرًا، فبما أنها صاحبة أهلية أداء كان من الواجب اعتبار رضاها في عقد النكاح؛ لأنها تدرك ما هو أصلح لها، وأما تفريق الجمهور بين البكر والثيب فلا تظهر حكمة واضحة من ذلك، أما استدلالهم بالآية فليس فيه دليل صريح على أن الرجل الصالح قد أكره ابنته على النكاح، بل إن ذلك محتمل ويحتمل أيضا أنه استأذنها، وما طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال، وأما استدلالهم بمفهوم المخالفة فهو مصادم للنصوص الثابته التي استدل بها الإباضية والحنفية ومن شروط الاستدلال بمفهوم المخالفة عند أجاز الاستدلال به من أن لا يصادم نصًا في المسألة المستدل لها