أثر الإكراه على عقد النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٨(?) قوله تعالى: (وَالَّتِى يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَآبِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ) [الطلاق: (4)]، فيفهم من الآية جواز صحة عقد نكاح الصبيان
بغير رضاهم، إذ لا عدة من غير عقد نكاح، والآية تدل على أن عدة الصبية ثلاثة أشهر. (1)
(2)) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: كانت عائشة تزوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين، وما تزوج في نسائه بكرا إلا هي، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة وعاشت بعده ثماني وأربعين سنة، وماتت في زمان
معاوية وذلك في رمضان سنة ثماني وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت بالبقيع. ((2)) فدلت الرواية على أن أبا بكر – رضي الله عنه – قد زوج. عائشة – رضي
—
الله عنها.
للنبي
- صلى الله عليه وسلم – وهي صبية بغير إذنها ورضاها، فدل هذا على صحة عقد نكاح
الصبيان من قبل أبيهم بغير رضاهم. (?)
ماروي عن عمر بن
الخطاب - رضي
الله عنه
. أنه تزوج أم كلثوم) بنت علي بن أبي
((4))
طالب – كرم الله وجهه
6 -
فدل هذا على أن نكاح الصبيان من غير توفر رضاهم كان
معروفًا عند الصحابة ولا ينكره أحد
(1)
منهم
(4)) ما روي عن ابن عمر – رضي الله عنه – - إنه كان
يزوج
ابنه الصغير الذي في حجره بابنة
(v)
أخيه، وكان يقول الصداق على الابن الذي أنكحتموه.
وفصل الشافعية في الصبية، فأجازوا نكاح الصبية البكر من أبيها بغير رضاها،
ومنعوا ذلك
في
الثيب، واستدلوا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الثيب أحق بنفسها من وليها ".
(E)
(?) زيد الخير – كتاب تلخيص الفوائد وتجميع الفرائد شرح الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية - ص (431). (?) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب - كتاب النكاح - باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز - حديث رقم (522)، (1) / (136) (?) زيد الخير - كتاب تلخيص الفوائد وتجميع الفرائد شرح الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية – ص (341). هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمها فاطمة الزهراء، وتسمى أيضا زينب الصغرى تمييزا لها عن أختها زينب الكبرى إذ تشتركان بالاسم واللقب، فهي بذلك حفيدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انظر سير أعلام النبلاء – ج (3) – ص (500). ((5)) السالمي - إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان - ص?? ((6)) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، محدث وفقيه وصحابي من صغار الصحابة، وابن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، ولد في السنة العاشرة قبل الهجرة، وهو أحد المكثرين في الفتوى، - توفي سنة (73) للهجرة، انظر سير أعلام النبلاء للذهبي – ج ? – ص??? (?) السالمي - إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان - ص (44)
.