التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤المبحث الثاني: التوسل أنواعه وأحكامه
المطلب الأول: أقسام التوسل
بالنظر في كتب الباحثين يتبين أن التوسل ينقسم الى قسمين:
القسم الأول: التوسل المتفق عليه:
هو
وكل توسل ندبنا الله تعالى إليه في كتابه، وحثنا عليه ووضحه لنا الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، أي: ما كان موافقا لما شرع الله من التقرب إليه بالطاعات والأعمال الصالحة التي يحبها الله ويرضاها.
القسم الثاني: التوسل المختلف فيه، وعرف بأنه:
45
التوسل إلى الله بجعل واسطة في الدعاء بين الداعي وبين الله عزّ وجلّ، كأنه يقول: أسألك بنبيك، أو بجاه نبيّك، أو بمنزلة نبيّك، أو ما أشبه ذلك وهذا النوع لا يوجد له دليل صريح من كتاب الله تعالى على مشروعيته، نعم توجد إشارات أعدها بعضهم دليلا لتوسل بجاه العبد الصالح، وكذلك يوجد دليل صريح من النبوية على مشروعيته كما بينه الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي فقال:
السنة
لم أجد دليلا صحيحا ثابتا يدل على التوسل بجاه النبي – صلى الله عليه وسلم – وما شابه ذلك وإن كان له جاه عظيم عند الله تبارك وتعالى هذا الذي أراه وبه يعرف الكلام … فأقول
لم أجد رواية صحيحة تدل على التوسل بجاه النبي – صلى الله عليه وسلم)
47
محمد نسيب الرفاعي، التوصل إلى حقيقة التوسل،، دار لبنان - بيروت، ط3، 1395هـ، ص22. 45 صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، ط3، مؤسسة الرسالة، 1423هـ
????م، ج ?، ص???.
46 محمد نسيب الرفاعي التوصل إلى حقيقة التوسل، ص??
47 سعيد القنوبي، التوسل بِغَيْرِ الله عز وجل مادة سمعية من اليوتيوب، رابط المادة:
https://www.youtube.com/watch?v=zbwTRNcu 5 zg
24