التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

تبين لنا أن أهل النار أولا طلبوا الدعاء بأنفسهم من الله تعالى فقالوا: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) المؤمنون: ???، فكان الجواب قَالَ احْسَنُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) المؤمنون: ???، فلما كان جواب المولى جل وعلا لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون تيقنوا أنه لا مجال بعدها أن يطلبوا الدعاء من الله عز وجل، فذهبوا إلى خزنة جهنم يطلبون منهم الدعاء ويتوسلون بهم أن يدعوا ربهم ليخفف عنهم يوما من العذاب فقالوا: (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ) غافر: 49.

ومن

الأدلة على جواز طلب الدعاء والاستغفار من الرجل الصالح ما ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة النساء فقال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) النساء: 64، والمعنى المراد من (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ (عرضوها للبوار " بالنفاق والتحاكم إلى الطاغوت (جَاءوكَ) على إثر ظلمهم بلا ريث متوسلين بك تائبين عن جنايتهم غير جامعين حشفاً

هم

كيلة باعتذارهم الباطل وأيمانهم الفاجرة) فاستغفروا الله) لذنوبهم ونزعوا عما على ما فعلوا (واستغفر لهم الرسول (وسأل الله تعالى أن يقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم"

وجه الدلالة في الآية إرشاد لمن ظلم نفسه بارتكاب الخطيئة إلى سببين ينقذانه منها:

وسوء

عليه وندموا

الأول: الاستغفار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمل صالح يقدمه الإنسان يكون

وسيلة للاستجابة.

76

البوارُ: الهَلاك - أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: ???هـ)، كتاب العين، د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، د ط، د ت، ج?، ص???. ?? شهاب الدين محمود الألوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ج?، ص68.