التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠العمرة فأذن له فقال: يا أخي لا تنسنا من دعائك»، وفي رواية قال: «يا أخي أشركنا في
دعائك».
وجه الدلالة: طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بن الخطاب أن يدعو له «يا أخي لا تنسنا دعائك» ذلك أن أقواله صلى الله عليه وسلم من
من
مصادر التشريع بعد كتاب الله عز وجل.
السنة
التي ثاني مصدر من
مي
كذا ظهر لنا أنه يجوز للعبد أن يطلب من عبد الصالح أن يدعو له ويسأل الله أن يفرج ما به، خاصة إذا كان العبد نبيا أو عالما صالحا لأنهم يلازمون صفة التقوى، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُتِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة: ??، فيطلب العبد من إخوانه الدعاء وخاصة الذين يذهبون إلى الحج أو العمرة، فقد تقضى حاجاته بدعوة شخص آخر، فالعبد يتوسل ويطلب من إخوانه الدعاء لعلهم يكونون أقرب إلى الله منه والله الهادي إلى سواء السبيل.
النوع الخامس: التوسل إلى الله تعالى بالاعتراف بالذنب
وهو أن يعترف العبد بالذنب والتقصير أمام ربه معترفا أنه أذنب وقصر في جنب الله راجيا بذلك
??
أن يتقبل الله منه ويفرج عنه
مراده.
بن
حنبل،
81 أبو عبد الله أحمد محمد بن بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، مسند الإمام أحمد أحمد محمد شاكر، كتاب: أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ط 1، 1416 هـ - 1995م، رقم الحديث: 195، ج ?، ص 248.
أحمد على مصلح مزروع، الشفاعة وموقف الفرق الاسلامية منها، دار القمة، الاسكندرية، ط1، 2011م،
ص 53.
40