التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥وأما من
وسلم
السنة النبوية فقد ورد
أدلة تدل على جواز التوسل بالفقر والحاجة نذكر منها: ما روي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه قحط المطر فأمر بالمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه قالت عائشة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إنكم شكوتم جدب جنانكم واحتباس المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا أنت تفعل ما تريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين) ثم رفع يديه صلى الله عليه و سلم حتى رأينا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله سحابا فرعدت وأبرقت وأمطرت بإذن الله فلم يلبث في مسجده حتى سالت السيول فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم لثق الثياب على الناس ضحك حتى بدت نواجذه وقال: (أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله
ورسوله.
وكذلك عندما أذى أهل الطائف الرسول صلى الله عليه وسلم شكى إلى ربه بكلمات بها ذكر الحال والفقر إليه سبحانه وتعالى راجيا بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم أن تقضى حاجاته (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي و هواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين أنت ربى إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟! إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي و لكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له
94 رواه ابن حبان، کتاب الرقائق، باب ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْخُدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ، رقم الحديث ???،
ج ?، ص???.
45